هذا مطلب مهم ، قد يحصل فيه اللبس ، كونه مما تناثر في كلمات العلماء يمنة ويسرة ، ليس له موضع خاص في كتبهم الشريفة ..؛ سيما ما تداخل فيه أكثر من علم ..؛ كالآتي ..

سؤال (1) : هل يثبت المنصب الإلهي (نبي أو وصي أو ملك كطالوت عليهم السلام) بخبر الآحاد الصحيح ؟؟؟؟؟؟
الجواب : كلاً ، وهذا معلوم ضرورة ، حتى عند الألباني القائل بثبوت العقائد بخبر الواحد ، فهو يقصد أمراً آخر غير المناصب الإلهية ، وكبرى العقائد .

(2) هل يكفي في تعيين نبوة نبي كخالد بن سنان خبر الواحد الصحيح ؟؟؟؟؟؟
الجواب: كلا، لا تثبت النبوة أو الوصاية لشخص إلاّ بدليل حسّي يفيد العلم واليقين ، كأن يكون معجزة ظاهرة (=عصى موسى عليه السلام) أو نص يفيد اليقين كقوله تعالى : (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً ) . ومن ذلك حديث الغدير في ولاية المولى عليه السلام … .

سؤال (2): إذن ما تفسير إثبات بعض كبار العلماء -سيما الشيعة- نبوة خالد بن سنان ووصاية أبي طالب بخبر الآحاد(=لا يفيد اليقين) ؟!!!.
الجواب: غرضهم إثبات الآثار الشرعيّة للنبوة والوصاية، لا نفس النبوة والوصاية، وبين الأمرين كالذي بين السماء والأرض .

سؤال(3) : وما هي الآثار الشرعيّة الناتجة عن إثبات نبوة خالد بن سنان ووصاية أبي طالب بخبر الآحاد ؟؟؟؟؟؟
الجواب: الآثار الشرعية والفتوائية كثيرة، منها: انقلاب الحكم من المبغوضيّة إلى المحبوبيّة في عدّة أمور ..

(1) استحباب الصلاة والسلام على آحادهم تعييناً ، استحباباً مؤكداً؛ كقولنا خالد بن سنان عليه السلام وأبو طالب صلوات الله عليه، في حين هو -على التعيين- مبغوض في بقيّة الخلق إجماعاً .
بلى لك أن تقول تبعاً دون التعيين بشخص: الشيعة عليهم السلام ؛ كون المهدي مثلاً من شيعة علي روحي فداهم ..

(2) استحباب زيارة قبورهم المقدسّة استحباباً مؤكداً، ولا وجود لمثل هذا التأكيد فيمن هو دونهم عليهم السلام .

(3) حرمة تنجيس تربتهم المقدسة إلى عدة أذرع في الجهات الأربعة (=ذكر هذا التحديد السيد الخوئي وغيره)، ولا يحرم هذا في قبور من دونهم، في الذراع الخامس مثلاً .

(4) استحباب مطلق التبرك بتربتهم الطاهرة المعظمة ، دون الأكل للاستشفاء ، فهذا خاص بالحسين عليه السلام، ولا وجود لمثل هذا في قبور من دونهم من الصالحين ، بلى ربما استقواه بعض الفقهاء إلحاقاً .

(5) استحباب تجديد قبورهم ورفعها صلوات الله عليهم، كونها شعاراً عظيماً للدين وأهله ، في حين هو مكروه فيمن دونهم ، بلى مشهور السنة والشيعة إلحاق العلماء والصالحين بهم عليهم السلام ..

بدون ديدگاه

نظر بدهید

نوزده + 6 =