معنى الولاية التشريعة للإمام عليه السلام ؟!!!
اختلف أصحابنا (الجامعين للشرائط) في هذا على احتمالين وليس قولين ..

الاحتمال الأول: قال به المشهور الأعظم وهو الصحيح ، ولعله لا خلاف فيه، ؛ حاصله ، أنْ ليس للأئمة عليهم السلام حق التشريع أبداً، ضرورة أنّ حلال وحرام محمد حلال وحرام إلى يوم القيامة ، وإلاّ لزم القول بشريعتين، وهو يكذب الخاتمية ..

الاحتمال الثاني: لم أجد قائلاً من أصحابنا المستجمعين للشرائط ، وحاصله أنّ للأئمة عليهم السلام حق التشريع الابتدائي، وهو الإتيان بشريعة لم يأتها بها النبي عليه السلام..

وهذا علاوة أنّني لم أجد قائلاً به من علمائنا الكبار ممن استجمع الشرائط، فالمستند فيه واه ضعيف، بل لا يتصور له معنى مع الاعتقاد بالخاتمية..

ولعل مقصود القائل به إن وجد ، هو الفرض الأول فتسامح في التعبير؛ نظيره زوال المانع عهد المهدي عليه السلام في حكم المؤلفة قلوبهم؛ إذ لا مؤلفة قلوبهم في عهده ، نظيره أيضاً إبطال تلاوة القرآن بغير القرائة التي نزل بها جبرائيل على النبي عليهم السلام ، وهكذا ..، فهذا التشريع جديد من جهة التطبيق لا التأسيس ..

والزبدة ..
فللأئمة عليهم السلام ولاية تشريعية ، بمعنى أنّ لهم الحكم كما كان لرسول الله ؛ لكونهم روحي فداهم عدل الكتاب بنص رسول الله عليهم السلام، والهداة بنص كتاب الله ، لكن لا باستئناف شريعة جديدة لم يأت بها النبي روحي فداه؛ إذ لا شرع إلاّ شرع محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؛ غاية الأمر أنّ لهم عليهم السلام معرفة معصومة بشرع محمد.، شروطاً ، موانعاً ، خاصاً ، عاماً ، ناسخاً ، منسوخاً ، مقيداً، مطلقاً، المصالح والملاكات والمقتضيات تطبيقاً ووو …

من أمثلة ذلك إسقاط الحد عمن استوجب الحد؛ كمنافقي العقبة مثلاً ، أو إباحة الخمس، ووو ..، ومن هذا أيضاً نقض البيت وارتفاع حكم المؤلفة..، فهو شرع جديد من جهة أنه لم يحض بالتطبيق عهد النبي عليه السلام ..

وهذا هو الذي يتندرج تحت ما يسميه العلماء تأخر البيان الفعلي (=الصالح للتطبيق) ، وإلاّ فالبيان قد صدر عن النبي قبلهم عليهم السلام، لكنه كما في المؤلفة قلوبهم ونقص البيت لم يكن صالحاً للتطبيق..

فمعنى ولايتهم التشريعية، أنهم مشرعون للشريعة من باب إلمامهم التام بالتشريع المحمدي، إلماماً معصومياً كما كان الأمر عند النبي عليهم السلام؛ وأن لهم الصلاحية الشرعيّة على تطبيقه ، سيما الذي لم يكن مطبقاً عهد النبي عليه السلام ..

حديث نقض البيت في صحيح البخاري
قال البخاري : حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قال لي ابن الزبير، كانت عائشة تسر إليك كثيرا فما حدثتك في الكعبة؟ قلت: قالت لي: قال النبي : ” يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بكفر، لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين.

 

بدون ديدگاه

نظر بدهید

7 + 11 =