الحديث الأول:

 

حب الحسين (ع) يجمعنا

 

في أول حديث من (حديث التشيع) في هذا الموقع من (التشيع تي وي) نتطرّق بكل فخر واعتزاز وكبرياء بالحديث عن نهضة الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) وحبّه الذي يجمع الجميع تحت رايته وقبته ومدينته كربلاء المقدسة والتي تهوي إليها أفئدة محبّيه من كل أنحاء العالم.. هذا الإمام (ع) الذي علّم الأجيال دروساً في التضحية والفداء.

إنّ إحياء ذكرى الإمام الحسين (ع) هو إحياء للإسلام، فهو القائل: ((إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني)).

فهو (ع) ضحّى بنفسه وآل بيته (ع) وأصحابه من أجل بقاء الإسلام والمسلمين.

لقد حققت الثورة الحسينية انتصاراً ساحقاً ومدويّاً وستبقى خالدة إلى الأبد، لأنّ النصر لا يُقاس بالمقاييس العسكرية المادية فقط، فهنالك النصر المعنوي الذي هو أكبر أنواع النصر الذي يبقى ما بقيت الدنيا.

لذلك سوف يبقى ما رسمه الإمام الحسين (ع) من انتصار الخطط والأهداف التي وضعها في طرقه لحفظ الدين الاسلامي الحنيف والرسالة الاسلامية التي نزلت على جده النبي الأكرم محمد (ص)  ليشغف القلوب، ويجذب النفوس، ويستهوي الأحرار والعظماء وجميع المناضلين الشرفاء في العالم.

إنّ الشعار الذي اختير لهذا العام (1440هـ) في أربعينية الإمام الحسين (ع)، ألا وهو: (حبّ الحسين (ع) يجمعنا) في عراق المقدسات لهو شعار جميل وبراق ويتلألأ ليلاً ونهاراً، وبوركت تلك العقول التي اختارته، فمنذ دخولنا إلى أرض المقدسات بدءاً من المطار أو الحدود فإن هذا الشعار كان يتغلغل في النفوس والعقول قبل أن يتلألأ في العيون.

نعم حبّ الحسين (ع) يجمعنا، فكل الدول والمراجع العظام والأحزاب والمنظّمات والهيئات والمواكب واللجان وبمختلف انتماءاتهم ومشاربهم ومللهم، اجتمعوا تحت ظلّ: حب الحسين (ع).

فتحت راية الحب والعشق الحسيني الكل سواسية، فلن تجد الفرق بين الأبيض والأسود والعربي والأعجمي فهم جميعا قد اجتمعوا على حبه (ع).

شكراً يا عراق.. شكراً شعب العراق.. شكراً أيتها المواكب الحسينية المنتشرة في أنحاء العراق كافة.. شكراً لجهودكم.. شكراً لسخائكم.. لكرمكم الحاتمي، لأخلاقكم العالية، لصبركم واستقامتكم، وخدمتكم لزوار أبي عبد الله الحسين (ع)، هؤلاء الملايين القادمين من العراق وأنحاء العالم.

إنّ مسيرة الأربعين هي مسيرة للتكامل الإنساني على جميع مستوياته، وهي مسيرة فريدة من نوعها من حيث التنظيم العفوي الخالي من أيّ دعم حكومي، بل هي تقوم بمواكبها وجميع مفاصلها على الاكتفاء الذاتي فقط. وهي بالتالي خالية من أيّ دوافع شخصية أو سياسية، وهي مسيرة دافعها تجسيد الولاء لأهل البيت (ع) بما يحمله هذا العنوان من معاني الإنسانية المختلفة.

لذلك كله.. أيها العالم الحر.. إن حب الحسين (ع) يجمعنا جميعاً.

 

بدون ديدگاه

نظر بدهید

17 + چهارده =